لأن دمشق هي الحياة... ثمة أشياء جديدة تعززت في السينما العربية على نحو عام، والسينما السورية على نحو خاص، مع انطلاقة فعاليات مهرجان دمشق السينمائي الدولي الخامس عشر، وأول هذه الأشياء فتح نافذة من الحوار الثقافي الإنساني الخلاق مع الآخر، بوصف هذا الحوار وسيلة نبيلة للتواصل، وسدا منيعا بوجه كل أنماط الانغلاقية والعزلة والانزواء والإقصاء، والسينما هنا قادرة بلغتها العالمية على تجسيد الأفكار وإبراز القضايا، وتوصيف الهموم ومعالجة الإشكاليات ورصد الإنجازات.. إن دمشق اليوم، وعبر هذا المهرجان، وما استحضرته من تجارب سينمائية عالمية، ماضية في كل الاتجاهات الفكرية والفنية، لتؤكد بأنها – كما كانت ولا زالت – تنحاز لحوار الثقافات الحضارية، المؤسسة على الحب والخير والعدل والقيم الإنسانية الرفيعة، كما تنتصر للإنسان المعاصر الداعي إلى بناء حضارة كونية غير استلابية، وغير اغترابية، وغير ذاتية.. حضارة كونية غير قاصرة على أحد بعينه، فالسينما الأمريكية بكل ثقافتها تتحاور مع السينما العربية الطموحة، وكلتاهما تتحاوران مع السينما الأوربية الديالكتيكية، وحضور لافت لسينمات أمريكا اللاتينية المعاصرة المعروفة بنزاعاتها الفكرية، وكذلك السينما الآسيوية المجنحة في أعماق الفلسفة سواء بشقها، الشرق أوسطي أو شقها الشرق أقصى، ليرسم لنا ذلك كله مشهدا ثقافيا سينمائيا كونيا غنيا بثقافة الشعوب وإرث الأمم، في دمشق المحبة والسلام والحضارة.. مشهد، لا سيادة فيه لذات على حساب الأخرى، وهو ما تؤكده دمشق من موقفها الثابت والمستند إلى إرثها الثقافي الحضاري، والذي يصوغ خطابها السياسي والتاريخي والإبداعي.
للمشاركة في مهرجان دمشق السينمائي لهذا العام الرجاء ملء نموذج المشاركة
المخرج التونسي الطيب الوحشي
دمشق جميلة، وأنا أحبها. والحفاوة البالغة هي من سمات سورية ودمشق ومهرجانها. ما يميز هذه الدورة هو العدد الكبير من الأفلام...
سيتم نشرها لاحقاً

